عبد الرزاق الصنعاني
204
المصنف
من الليل ، قال : فجاءوه ، فقام إليهم ، فقالت امرأته : ما جاءك هؤلاء هذه الساعة بشئ مما تحب ، قال : إنهم قد حدثوني بحاجتهم ، فلما دنا منهم اعتنقه أبو عبس ، وعلاه محمد بن مسلمة ( 1 ) بالسيف ، فطعنه في خاصرته بخنجره ، فقتلوه ، فلما أصبحت يهود غدوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : قتل صاحبنا غيلة ( 2 ) ، فذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يهجوه في أشعاره ، ويؤذيه ، قال : ثم دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن يكتب بينه وبينهم ، قال - حسبته - قال : فذلك الكتاب مع علي ( 3 ) ، وقال الزهري أو غيره : فقال قائل ممن ( 4 ) كان يدعي الاسلام ( 5 ) لأبي عبس ( 6 ) : قتلتم كعبا غيلة ، قال : فحلف أبو عبس : لا يراه أبدا يقدر على قتله إلا قتله ، قال : فكان إذا رآه عدا في أثره ، حتى يعجزه الاخر . باب قتل أهل الشرك صبرا وفداء الاسرى 9389 - عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال : كان يكره
--> ( 1 ) في " ص " " مسلم " خطأ . ( 2 ) الغيلة بالكسر : الخديعة ، يقال : قتله غيلة ، أي خدعه فذهب به إلى موضع فقتله . ( 3 ) في طبقات ابن سعد : ثم دعاهم إلى أن يكتبوا بينه وبينهم صلحا - أحسبه - قال : وكان ذلك الكتاب مع علي رضي الله عنه بعد ، والحديث من طريق الزهري عن ابن كعب ابن مالك ، أخرجه " د " و " ت " قاله الحافظ في الفتح 7 : 236 وأخرجه ابن سعد من طريق معمر عن الزهري موقوفا عليه 2 : 33 . ( 4 ) في " ص " " مما " خطأ . ( 5 ) في " ص " " بالاسلام " . ( 6 ) في " ص " " لأبي قبيس " .